تصرفات المريض مرض الموت
حول
موضوع
تصرفات المريض
مرض الموت
من إعداد الطالب:
1.
محمد
شناق
السنة
الجامعية: 2019-2020
تقديم عام للموضوع
الأصل أن الإنسان حر في أن يستغل ملكه أو
لا يستغله، يستعمله أو لا يستعمله , ولا يترتـب على عدم استعماله أو استغلاله سقوط
حقه فيه، وهو إذا استعمله أو استغله كان حرا في اسـتعماله أو استغلاله على الوجه
الذي يح ول له، أو يراه مناسبا، وله الحرية المطلقة في التصرف في أمواله كلهـا، أو
بعضها، بتصرفات عوضية أو تبرعية بدون اعتراض من أحد، حتى ورثته المحتملين،
فالتـصرف طالما أنه صدر حال الحياة فهو تصرف صحيح، ونافذ في حق الورثة وليس لأي
مـنهم الاعتـراض عليه بدعوى أنه وارث محتمل، وقد يضار من التصرف , إذ أن مثل هذا
الشخص لاحق له فيه إلا بعد الوفاة, وهذه السلطات الثلاثة التي هي للشخص على جميع
أمواله، هي تلك ما يعرف بحق الملكية
إلا أن هذه الحرية قد قيدتها القوانين
الوضعية، وقيدها الفقه الإسلامي استثناء بما يتقرر للغير من حقوق على الشيء، فهناك
قيود إرادية تفرضها الإرادة بما لها من سلطان في هذا الـشأن، وقيـود قانونية, منها
ما هو مقرر للمصلحة العامة ومنها ما هو مقرر للمصلحة الخاصة. وفي سياق الحديث عن القيود فقد يتصرف المالك في مرض موته بتصرفات تعود
بالـضرر على الدائنين والورثة كالبيع مثلا, وذلك لأنه في مرضه هذا يحس بدنو أجله،
ونهاية حياته، فيتصرف في ملكه كما يروق ويحلو له غير مبال بنتائج هذه التصرفات،
لأنه يكون قد حقق مبتغاه، ثم يكون قـد انتقل إلى الدار الآخرة، ولكن عندما يتصرف
المريض في أثناء مرض الموت، فيحاب ،ي هـذا ويـؤثر اذ ك، ويفضل بعض الورثة على بعض،
فإن هذه التصرفات تكون مدعاة لبث الشك والسريعة وسـوء الظن في نفوس الورثة، مما
يورث العداوة والبغضاء في صدورهم، ويوعز الحقد والحسد في قلوبهم، فتنقطع بينهم صلة
الأرحام، التي أوصانا االله سبحانه وتعالى ورسوله صلى االله عليه وسلم بها. وقد نظمت الشريعة
الإسلامية أحكام تصرفات المريض مرض الموت، وذلك بتحديدها الجزء المحاب ،ي به أو
الجزء الذي يتبرع به المريض لدرء الشبهة وإعطاء كل ذي حق حقه والمحافظة علـى حقوق
الورثة، حتى لا تكون عرضة لضياعها، بالاعتداء عليها، أو بالتفريط فيها، وكذلك لكبح
جمـاح المريض، وجعله يلتزم حدود الشرع الكريم، ونهج الطريق القويم. ولقد استمد القانون
أحكام تصرفات المريض مرض الموت من الشريعة الإسلامية وفـصلها بشيء من الإيضاح،
فجعلها تنضوي وتسير على هدي قواعده. وعليه فلا يمكن الحديث عن أحكام تصرفات المريض مرض الموت في القـانون
الوضـعي دون التعرض إليها في الشريعة الإسلامية لأنها الأصل الذي استمدت منه أحكام
وقواعـد تـصرفات المريض مرض الموت.
ان البحت في مدى مرض الموت يقتضي بيان المقصود بمرض
الموت .من جوانبه اللغوية و الاصطلاحية والقانونية و القضائية و الفقهية
فالبنسبة للتعريف اللغوي في معرفة مركبة من
"مرض" و "موت" جاء في القاموس المحيط . ان المرض : هو ظلام
الطبيعة بعد صفائها و اعتدالها. و في مقاييس اللغة :"كل ما خرج بالكائن الحي
عن حد الصحة و الاعتدال من علة او نفاق او تقصير في امر. و على ذلك فالمرض
نوعان : الاول-مرض جسمي يصيب جسد الانسان
كلا او بعضا فيعطله عن القيام بوظائفه .فالنسبة للتعريف الاصطلاحي المرض
الذي يعجز فيه الانسان عن متابعة اعماله لمعتادة ويغلب فيه الهلاك و يموت على تلك
الحال.
اما من حيث التعريف القانوني لم يعرف المشرع المغربي في ق ل ع المريض مرض الموت,و
كل ما فعله انه اشار اليه في الفصل 479 كما احال على اثاره الى الفصلين 344و345 من
نفس القانون . الامر الذي يدفع الى بحثه ضمن الاراء الفقهية و الاجتهادات القضائية
.
واستنادا على ذلك فان استخلاص
تعريف مرض الموت يستلزم الرجوع إلى المصدر المادي للمقتضيات المنظمة لهذا الحقل
ألا وهي قواعد الفقه الإسلامي كما أسلفنا، وبرجوعنا إلى هاته القواعد نجد آن
الآراء تعددت دون أن تصل حد التضارب لا سيما أن الفقهاء اجمعوا على أن مرض الموت
هو المرض المخوف أي الذي يغلب فيه الموت سواء كان المريض صاحب فراش أو لم يكن، وهو
المرض الذي يعجز معه المريض عن رؤية مصالحه والقيام بشؤونه العادية.
وبالرغم من كون الفقه الإسلامي
لم يختلف حول تعريف مرض الموت إلا أن هناك فروقا بسيطة تتجلى في كون مرض الموت هو
ما يخاف منه الهلاك ويتصل بالموت ولو وقع الموت لسبب آخر غير المرض كما ذهب إلى
ذلك فقهاء المذهب الحنفي.
أما الشافعية فقد عرفوا مرض
الموت بأنه هو كل مرض كان الأغلب فيه الموت، ومن ذلك ما أورده الماوردي وهو ما لا
تتطاول بصاحبه معه الحياة، ونقل عن الشافعي اقره انه لا يشترط في كونه مخوفا عليه
الموت منه بل عدم نذرته.
أما فقهاء المذهب الحنبلي فقد
عرفوه بأنه المرض المخوف الذي يغلب على القلب منه إذ يتساوى في الظن جانب البقاء
والموت.
وقد عرفه فقهاء المذهب المالكي
بكون مرض الموت هو ما حكم الطب بكثرة الموت فيه.
ومن خلال كل هذه التعاريف
المتقاربة فيما بينها يمكننا أن نعرف مرض الموت المعيب للإرادة بأنه ذاك المرض
المخوف أي الذي يخشى منه الموت وينتهي بالموت عادة، بحيث يؤثر على نفسية المريض
مما بجعله بقدم على القيام ببعض التصرفات القانونية التي ما كان ليقوم بها لو كان
غير معتل الجسد.
على المستوى القضائي هناك قرار 791 / 1987 – أساس
571 – محكمة النقض – دائرة الاحوال الشخصية – سورية
قاعدة 1233 – الوافي في قضاء الاحوال الشخصية 1970 – 1991
قاعدة 1233 – الوافي في قضاء الاحوال الشخصية 1970 – 1991
مرض الموت الذي يخاف فيه الموت في الأكثر هو الموت الذي
يعجز المريض عن رؤية مصالحه خارج داره إن كان من الذكور ويعجز عن رؤية المصالح
الداخلة في داره إن كان من الإناث ويموت على ذلك الحال قبل مرور سنة، فإن امتد
مرضه أكثر من سنة مما يتعين اعتبار تصرف الموصي في وصيته صحيحا ومقبولا ” حسب
تعريف المادة 1595 من المجلة العدلية ” فضلا عن أن مرض الموت ليس مانعا من صحة
الوصية ” الأحكام الشرعية قدري باشا 561 منه
“.
و هناك قرار 107 / 1963 – أساس 143 – محاكم النقض – سورية
قاعدة بدون – م. المحامون 1963 –
قاعدة بدون – م. المحامون 1963 –
ان مرض الموت هو المرض الذي يغلب فيه خوف الموت ويمنع
المراة من تعاطي اعمالها المنزلية ويموت فيه المريض قبل مرور سنة على مرور هذه
الحالة. وان امتداد المرض لاكثر من سنة على حالة واحدة يخرجه من عداد امراض الموت
ويجعله مرضا عاديا بحسب الاحكام الفقهية.
وان امتداد المرض الذي توفي فيه المورث لاكثر من سنة وان الفراغ تم عندما كان المورث بوضعه الصحي المستمر وان المرض لم يشتد الى بعد العقد فان مؤدى ذلك ان هذا المرض لا يعتبر مرض موت بحسب الاحكام الفقهية
وان امتداد المرض الذي توفي فيه المورث لاكثر من سنة وان الفراغ تم عندما كان المورث بوضعه الصحي المستمر وان المرض لم يشتد الى بعد العقد فان مؤدى ذلك ان هذا المرض لا يعتبر مرض موت بحسب الاحكام الفقهية
و اخيرا نجد قرار الطعن رقم 0209 لسنة 18 مكتب فنى 02 صفحة رقم
88
بتاريخ 23-11-1950
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
المرض الذى يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا إشتدت وطأته و هــو لا يعتبر كذلك إلا فى فترة الشدة الطارئة ، و حكمة ذلك أن فى إستطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة و يلحق المرض بالمألوف من عاداته و إن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء و يشعره بدنو أجله ، و ما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع و لا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض .
بتاريخ 23-11-1950
الموضوع : ارث
الموضوع الفرعي : ماهية مرض الموت
فقرة رقم : 1
المرض الذى يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا إشتدت وطأته و هــو لا يعتبر كذلك إلا فى فترة الشدة الطارئة ، و حكمة ذلك أن فى إستطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة و يلحق المرض بالمألوف من عاداته و إن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء و يشعره بدنو أجله ، و ما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع و لا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض .
سنقتصر فقط على هذه القرارات لاسيما ان هناك العديد من الاجتهادات القضائية
التي قامت بتعريف المريض مرض الموت
اهمية الموضوع
أهمية الدراسة:
1
.الاهمية
النظرية
تكمن الأهمية النظرية من خلال سرعة وازدياد انتشار الأمراض في عصرنا الحالي، بل
وظهرت امراض لم تكن
تعرفها البشرية منذ اعوام عدة،فلم يعد
مفهوم المرض حديثا ،كما كان في عصور سابقة.بالإضافة الى ما يعرفه العلم الحديث،من
تطور هائل في علومه الطبية ، فأصبحت معظم الامراض قاب قوسين او ادنى ، تحت امكانية
التحكم بها، والسيطرة على مضاعفتها .
كما تكمن الأهمية النظرية، في دراسة
القوانين المدنية العربية، ومنها مشروع القانون المدني الفلسطيني لسنة(2012) ،
والتي اقتبست عن قانون نابليون الذي لا يعرف مرض الموت، واكتفى بعيوب
الارادة،
وأضافت بعض القوانين العربية كمثل مشروع القانون المدني الفلسطيني، مرض الموت في نصوص
موادها، أي أن القوانين العربية قد تدرجت في نظرية مرض الموت، فنبعت الأهمية النظرية
من خلال دراسة تدرج هذه الأحكام، والاختلافات التشريعية والقضائية والفقهية المبنية عليها.
2 .الأهمية ألعملية تكمن الأهمية ألعملية
من خلال تشعب أراء الفقهاء والقضاء في معظم البلدان العربية لمفهوم مرض الموت لا بل أن فقهاء الشريعة الاسلامية قد أسهبوا
أيضا في مفهومه وعوارضه، فنبعت أهمية هذه الدراسة لمحاولة وضع مفهوم محدد لمرض الموت
وصولا إلى أحكامه وما قد يكتنفه من غموض
دواعي
اختيار الموضوع
يرمي هذا البحث إلى عدد من الأغراض المهمة التي كانت وراء اختياري لهذا الموضوع كما يسعى إلى تقديم أجوبة عن بعض الأسئلة
المثارة ووضع حلول لبعض المشكلات التي تواجهها المجتمعات اليوم . والحقيقة إن بعض
الأغراض منبثقة من أهمية موضوع البحث النابعة من الغموض الذي يكتنفه والاختلاف في
شانه وحاجة الناس المرضى بمرض الموت وغير المرضى إلى معرفة ما لهم وما عليهم من
أحكامه , هذا فضلا عن أن الكتابات الفقهية القانونية لم تعطه ما يستحق من البيان
فهي درجت على معالجته من الناحية الشرعية أو الناحية القانونية ولم تحاول الجمع
بين الاثنين أو أغناء الجانب القانوني بما يتحصل من الفقه الإسلامي الذي برع فيه
إلى حد بعيد , وان الأحكام القضائية لم تستقر على أحكام واحدة فيه وذلك لعدم
تبلوره بصورة وافية مفهوما وأحكاما .
إشكالية الموضوع
من كل ما تقدم فإن موضوع تصرفات المريض مرض الموت يطرح
عدة إشكاليات محورية أهمها :
·
الى أي حد استطاع الفقه و
القضاء تعريف المريض مرض الموت
·
ما هي الشروط الواجب توفرها في المريض مرض
الموت
·
ما هي وسائل اثبات تصرفات المريض مرض الموت
·
ما الاثار المترتبة عن
تصرفات المريض مرض الموت
خطة البحث
صراحة انه من الصعب اعطاء خطة
واضحة و دقيقة و ذلك راجع لحساسية الموضوع ودقته و كذلك لكونه موضوع جد مركب و
شاسع .
الفصل الاول:
الاحكام العامة لمرض الموت
المبحث الاول: ماهية مرض
الموت و شروطه
المبحث الاول:معالم الاثبات في مرض الموت
الفصل الثاني: حكم التصرفات المنجزة في المريض مرض الموت
المبحث الاول: حكم
التصرفات المنجزة لأحد الورثة
المبحث
الثاني: حكم التصرفات
المنجزة للاغيار
لائحة المراجع الاولية:
الكتب:
·
الدكتور محمد العروصي.المختصر
في بعض العقود المسماة
·
المرحوم عبد الرزاق السنهوري
.الوسيط في شرح القانون المدني
·
عبد القادر العرعاري.الوجيز
في النظرية العامة للعقود المسماة
·
احمد الخمليشي. التعليق على قانون
الاحوال الشخصية
·
محمد كشبور.بيع المريض مرض
الموت:قراءة في قرار المجلس الاعلى
·
ادريس العلوي العبدلاوي.
وسائل الاثبات في التشريع المدني المغربي
رسائل و اطروحات:
·
رسالة لنيل دبلوم الماستر في
فلسطين حول موضوع التصرفات الصادرة في مرض الموت و فق مجلة الاحكام العدلية .من
اعداد الطالب يوسف حفيري و اشراف الدكتور انور ابو عيشة
·
تصرفات المريض مرض الموت في القانون الجزائري مقارنا بالشريعة
الاسلامية و القوانين الاخرى . من اعداد الطالب ابراهيم عامر و اشراف
الدكتور علي علي سليمان
·
رسالة لنيل دبلوم الماستر في
الاردن حول موضوع البيع في مرض الموت. من اعداد الطالبة سارة خضر ارشيدات و اشراف
الدكتور مهند ابو مغلي
·
رسالة لنيل دبلوم الماستر في
فلسطين حول موضوع مرض
الموت و اثره على عقد البيع. من اعداد الطالبة
سميرة توفيق صابر و اشراف الدكتور موسى سلمان ابو ملوح
·
الدكتور عبد سلام احمد فيغو:احكام تصرفات المريض مرض الموت في الفقه الاسلامي دراسة مقارنة
بالتشريع المغربي و المقارن . اطروحة لنيل دكتوراه الدولة بجامعة الحسن الثاني
كلية الحقوق بالدار البيضاء في جزئين 1992
·
احكام
تصرفات المريض مرض الموت في الفقه الاسلامي دراسة مقارنة بالتشريع المغربي و
المقارن. اطروحة لنيل شهادة الدكتوراه
المواقع
الالكترونية:
القرارات:
·
قرار
المجلس الاعلى :عدد628 المؤرخ في .2002/09/18
ملف مدني عدد 2002/1/2/89
·
حكم
مدني للمحكمة الابتدائية بأسفي بتاريخ 14/11/2000 .رقم84 لسنة 1999.منشور بمجلة
الملف2005
·
قرار
مدني للمجلس الاعلى صدر في 16/04/1985 م.ق.م
·
قرار
صادر عن محكمة الاستئناف بفاس في 13/04/1964 منشور في المجلة المغربية للقانون
حكم صادر عن محكمة
الاستئناف بالقنيطرة يتعلق بالبيع اثناء مرض الموت و التوليج في 2017/16/12
تعليقات
إرسال تعليق